Untitled 11

العصف الاداري

الكاتب الحقوقي: عادل عزام سقف الحيط

 

 

يرسي المدير العام الناجح نظاماً لامركزياً في إدارة الإنتاج، يُكسب الأطراف مرونة في العمل ويبقي المركز متفرغاً لرسم الاستراتيجيات ومراقبة الإيرادات وأوجه الإنفاق وعدد ونوع الوحدات المنتجة. غير أن المنظمات الصغيرة والمتوسطة في البلدان النامية تعاني من بيئة خارجية وداخلية صعبة، تفرضها المشكلات الاقتصادية والتشريعية المحلية، وتنعكس على أداء الموظفين وإنتاجهم. هذه البيئة قد تدفع الموظفين للإهمال والتحلّل من المسؤوليات والاستمرار في مخالفة الأنظمة والتعليمات الداخلية للمنظمة وصولاً إلى التمرد على الإدارة، الأمر الذي يهدد نشاط المنظمة ويهدر الفرص. لذا يتعين على الإدارة العامة إعلان "حالة الاستنفار العام" وفرض تعليمات صارمة يكون من شأنها تخفيف الاحتقان الداخلي وإعادة فرض الانضباط وضمان حسن سير العمل.
هذه الإجراءات المتشددة تتسم بالمركزية والبيروقراطية واحتكار السلطة والرأي، ورغم أنها تعيد إنتاج السمات الكلاسيكية القديمة في الإدارة، إلا ان تطبيقها في أوقات محدّدة يثمر نتائج باهرة. وفيما يلي قائمة أعددتها وجرّبتها في شركتي:
 
·        الديمقراطية خير من الاستبداد ... لكن الاستبداد المنتج خير من الديمقراطية غير المنتجة.
·        البيروقراطية المعصرنة تجلب الأمن والربح، ومعاداتها تعد معاداة لنظام الشركة.
·   وحدها الإدارة العامة ترسم السياسات الاستراتيجية، وتتحمل عواقبها. الموظف ينفذ ذات السياسات المرسومة ويتحمل –فقط- عواقب تنفيذها.
·        لا تُعارض الأمر ولا تفكر في فلسفة سَنِّّه. وإنما ابتكر أساليب تنفيذه.
·        نفّذ ثم ناقش، أو نفّذ ولا تناقش.
·        إطاعة الأوامر أولى من تنفيذ الأعمال وكسب المال.
·        لا تتحدى الإدارة العامة وإنما تعاون معها فهي حق مطلق في العملية الإنتاجية داخل الشركة.
·        النظام الإداري ليس إنساناً مكلّفاً، لكنه يتمتع بخواص الكائن الحي وهو يستمدّ هذه الخواص من الإدارة العامة.
·   محاولة إعمال العقل والتفكير بالوكالة عن القيادة الإدارية خطيئة لا تغتفر، وهكذا وكالة باطلة بطلاناً مطلقاً. الإدارة العامة هي عقل الشركة المفكر وقلبها النابض.
·   ليس صحيحاً أن عكس الصواب هو دائماً الخطأ، وإنما قد يكون العكس هو صواب آخر يختلف عن الصواب الأول في الكنه.
·   إبان دوامك الوظيفي، الشركة تملك وقتك وطاقة عملك وتستثمرهما لجني الخير الوفير لك وللمغامرين (الشركة) الذين بنوا هذا الصرح الرائد.
·        الخطأ ذنب ... لكن عدم الاعتراف بالخطأ أو محاولة تبريره يعدّ خطيئة لا تغتفر.
·   الأخطاء الصغيرة هي فيروسات إيدز تهاجم مناعة الشركة وأمنها فتعرض نظامها للوهن والمرض. الإدارة العامة لن تتهاون مع مروجي الإيدز.
·        النظام الإداري للشركاء يحاسب الإدارة العامة ... والإدارة العامة تحاسب الموظف ... والموظف يحاسب نفسه فقط.
·        الحرية الشخصية للمدراء والموظفين مصونة.
·   كثرة التكاليف الداخلة لا تعني إهمال التكاليف الأقل ربحية، وإنما صُمّم النظام ليتسع ويحتوي كل الداخل، فبذلك يكون عدم القدرة على التعامل مع ضغط العمل ناتج عن قصور الذات المنفّذة.
·   قد تمنحك الإدارة العامة العذر لتأجيل تنفيذ تكليفك .. لكنها لن تمنحك العذر لعدم تقييده في "أمر عمل الموظف اليومي" وترحيله إلى اليوم التالي.
·   أمر عمل الموظف اليومي هو نافذة الإدارة العامة التي تطل منها على موظفيها وعملائها وإنتاجها، فتجمع الحقائق المجردة وتحللها لتخرج بالنتائج والتوصيات.
·        التكليف يؤجل ... لكنه لا يموت.
·   ردد بين خلجات نفسك: "انا مزهوّ بعملي في هذه الشركة الرائدة وبمشاركتي الفاعلة في الإنتاج المادي والمعرفي والوطني في أروقتها. أتعهد بالحفاظ على نظامها ... لأنه جزء من كينونتي وأمني ورفاهي وإيماني ودوري الإنمائي البنّاء في الحياة".
·        استمتعوا بالامن والمحبة والرفاه في ظلال القيادة الوارفة.
·        يمنع المساس بكل ما صفَّ بالأسود الغامق في البنود السابقة.
 
                                                ماجستير في قانون الاقتصاد الدولي /بريطانيا