Untitled 11

كيف تعزز مفهوم الانتماء لدى موظفيك

الحقوقي الأكاديمي- الأردن: عادل عزّام سقف الحيط

 

يصل الموظفون إلى مكاتبهم في الوقت المحدد للبدء في العمل، ويقومون بأعمالهم بشكل روتيني وهم موجودون عند الحاجة إليهم. فهل يعد طلب تقديم خدمات بسيطة لعملاء الشركة أمراً شاقاً عليهم؟!! هل يكون الابتسام في وجه المدير والإقلال من التذمر أمراً صعباً؟!! وخاصة إذا ما علمنا أن الشركة تقدم برنامج ضمان اجتماعي جيد، بالإضافة إلى أربعة أسابيع – على الأقل – إجازة سنوية. فلماذا ما زلنا نحصل على أداء ضعيف من موظفينا؟!!.
 
المشكلة أن المزايا والعطلات والراتب هي مقابل لخدمة الموظف، وليس لتحفيزه، الشركة تقدم هذه المزايا لتجتذب وتحتفظ بالموظفين الموهوبين لديها، لكن هذه المزايا لا تحفز الموظفين. في الحقيقة، أغلب الموظفين يبذلون من الجهد ما يكفيهم فقط للحفاظ على وظائفهم، لكنك كرجل أعمال طموح، لا تننظر منهم أن يعملوا فقط ما يجب القيام به "للنجاة" من الجزاءات! ليس هذا ما تريده من كادرك الوظيفي.
إذاً، ما الذي يتعين عليك أن تفعله لتحفيز موظفيك ودفعهم للقيام بأفضل ما لديهم؟!. تقدم هذه المقالة بعض الإضاءات لمساعدتك على تحفيز موظفيك.
 
نظرية التحفيز بالفعل وبالامتناع:
يمكنك تحفيز الموظفين العاملين في مؤسستك دون إنفاق أية مبالغ تذكر ... إذا أردت ذلك، فلا بد أولاً من "إزالة الممارسات السلبية" التي تقلل من انتاجية موظفيك، وهو ما نطلق عليه "التحفيز بالامتناع"؛ كونك تؤتى أكُل هذا التحفيز دون أن تقوم بفعل وإنما بالامتناع عن الأفعال الضارة التي تؤذي معنويات موظفيك. الخطوة الثانية هي أن توجِد وتطور "محفزات طبيعية" تعمل على إثارة الموظفين وتعزيز دافعيتهم للعمل. "التحفيز بالفعل" للموظفين يستند إلى فكرة علمية مفادها أن كل الناس لديهم رغبات إنسانية للانتماء والنشاط والإنجاز والاعتراف والقوة والقدرة والسيطرة والسلطة والملكية، وهم يحاولون إشباع هذه الرغبات في حياتهم، وبشكل خاصة في مؤسسات عملهم. إنه لمن المهم بمكان أن تجعل لعمل موظفيك معنى وقيمة وأن تساهم في إشباع هذه الاحتياجات. بتقليل الممارسات السلبية وإضافة محفزات طبيعية، تكون قد وضعت نفسك على بداية طريق التحفيز الحقيقي للموظفين، وفيما يلي تفصيل لآليات التحفيز بشقيه؛ الفعل والامتناع:
 
أولاً: إزالة الممارسات السلبية (التحفيز بالامتناع):
فيما يلي قائمة بالممارسات التي تثبط من عزيمة الموظفين. هذه الممارسات تشكل قوى سلبية في العمل يجب تفاديها:
·        وضع قواعد كثيرة غير ضرورية، على الموظفين اتباعها.
·   تحديد اجتماعات طويلة وغير مفيدة، على الموظفين حضورها. استغل التقنية بإيصال رسائلك إليهم بواسطة الإنترنت أو أمر التكليف الصباحي، بدلاً من مقاطعة إنتاجيتهم.
·   تشجيع المنافسة الداخلية غير المنتجة بين الموظفين، لأنها فقط ستزرع الكراهية بينهم وتهدر طاقة عملهم في مهاترات لا طائل من ورائها. مثال على ذلك: الحيلة الخطيرة "موظف الشهر".
·        حجب معلومات مهمة عن الموظفين هم بحاجة لها لأداء عملهم.
·        النقد غير البناء للموظف، وبشكل خاص إذا وقع أمام زملائه.
·        معاملة الموظفين بشكل مجحف يحط من كرامتهم.
·        تكوين توقعات غير واضحة عن أداء الموظفين.
·   التسامح مع الأداء الأقل من المتوسط، والذي يؤدي إلى تواصل ضعف أداء الموظف المقصر، كما يشعر الموظفين ذوي الأداء العالي بأنهم قد استُغلوا.
كم واحدة من هذه المثبطات موجودة في شركتك؟ وكم واحدة يمكنك إزلتها؟!
 
ثانياً: تطبيق وسائل التحفيز الطبيعية (التحفيز بالفعل):
فيما يلي أمثلة لبعض الآليات التي قد تساعدك على تحفيز القدرات الطبيعية لموظفيك. ركز على إدخال بعض التغييرات على التنظيم الوظيفي الخاص بمؤسستك.
·   أعط موظفيك فرصة اختيار الطريقة التي يؤدون بها أعمالهم. وقيم عملهم تبعاً للنتائج، مع منحهم حرية تحديد آليات التنفيذ.
·        إذا كان عمل موظفيك روتينياً، أضف بعض أشكال المرح لهذا الروتين.
·        شجع موظفيك على تحمل المسؤولية ووفر لهم فرص ممارسة القيادة ضمن شركتك.
·   شجع التفاعل بين موظفيك، شكل فرق وورشات عمل منهم كلما دعت الحاجة، وفي كل مرة نصّب قائداً جديداً للمجموعة الجديدة.
·        يمكنك تعليمهم الاستفادة من أخطائهم مع تجنب النقد القاسي.
·   طور الأهداف والتحديات لكل موظف. من الممكن أن يؤدي الموظف عملاً مميزاً وبارزاً، لكنه لا يمت بصلة إلى الأعمال المطلوبة منه في الوصف الوظيفي خاصته. تذكر: قد تكون المشكلة في نظام المؤسسة الذي لا يوضّح للموظف الأهداف التنظيمية ودوره في الوصول إليها.
·   قدم الكثير من التشجيع وأظهر الإعجاب بأعمال موظفيك كلما دعت الحاجة. التربيت على ظهر الموظف له أثر ملحوظ على زيادة الإنتاجية. أذكر إنجازات الموظف، ليس فقط في وقت مراجعة الأداء، إنما حال حدوثه.
·        طور مقياساً يظهر التقدم في الأداء، وأطر على الموظف الكفء في حضور زملائه.
·        اهتم بإيفاد موظفيك إلى دورات تدريبية.
·   اصغ إلى موظفيك، إن كان لديهم مشاكل في العمل ناقشها معهم بشكل عقلاني، وضع برنامجاً لتطوير مساهمة الموظفين في تقديم الشكاوى والنصح للإدارة.
 
الراتب العادل والتحفيز ...
إن الاهتمام بالحوافز الطبيعية يجب ألا ينسيك أهمية العدالة في تحديد الأجور. فمن الصعب أن تحظى بالموظفين الموهوبين في مختلف المستويات الإدارية في مؤسستك، كما أن تكلفة تدريبهم أو استبدالهم عالية. لذا، تحرّ معرفة الرواتب التي تدفعها المؤسسات المنافسة لموظفي المثل، وحاول جعل أجور موظفيك في مستوى منافس لما تقدمه تلك المؤسسات. أي موظف يشعر بأنه يحصل على راتب أقل من جهده من الممكن أن ينتقل إلى مؤسسة أخرى. حتى تنجح مؤسستك يتعين عليك تقديم أعلى مستوى من الخدمة لكل موظف ولكل عميل. وحين تحقق العدالة في الأجور وتعمل على تحفيز موظفيك، فكل موظف سيعمل مع رفاقه باتجاه تحقيق الأهداف الاستراتيجية لمؤسستك.